احمد حسن فرحات

5

في علوم القرآن

مقدمة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم إن الحمد للّه نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا . من يهده اللّه فهو المهتد ، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ، وأشهد أن سيدنا محمدا - صلّى اللّه عليه وسلم - عبد اللّه ورسوله ، أرسله اللّه بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ، وأنزل عليه القرآن الكريم آية باقية ومعجزة خالدة ، لتقوم به الحجة ، وينقطع به العذر ( لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ( 42 ) ) [ الأنفال ] . وبعد : فلقد حظي القرآن الكريم - على مدار التاريخ - بالعناية والدراسة ، ويشهد لذلك ما تنوء به أرفف المكتبات العالمية من مؤلفات مطبوعة أو مخطوطة تناولت بالدراسة كل ما يتصل بالقرآن الكريم من قريب أو بعيد ، وقد شارك في هذه المؤلفات أجيال من العلماء الأفذاذ على امتداد الرقعة الإسلامية ، كما شارك في بعضها دارسون من غير المسلمين ، وبخاصة في الحقبة الأخيرة ، حيث ظهر اهتمام المستشرقين بالدراسات الإسلامية . ولا شك بأن هذه الدراسات تتفاوت جودة وعمقا ، ومنهجا وأسلوبا وغرضا وهدفا . وهي في جملتها تمثل وجهة نظر أصحابها ، فهي اجتهادات قابلة